اختتام الدورة التدريبية حول “الصحافة البيئية والتغير المناخي”
في ظل التحديات البيئية والمناخية المتسارعة التي يشهدها العالم ومنطقتنا كذلك ، تبرز الحاجة إلى صحفيين وإعلاميين يمتلكون المعرفة والمهارات اللازمة لفهم قضايا التغير المناخي والتنمية المستدامة والتحول الطاقي، والقدرة على تبسيطها وتقديمها إلى الجمهور بأسلوب مهني دقيق وموثوق، يستند إلى الحقائق العلمية ويعكس الأبعاد الإنسانية والاجتماعية والاقتصادية لهذه القضايا.
وانطلاقًا من هذا التوجه، تواصل أكاديمية الاتحاد تطوير برامجها التدريبية المتخصصة في مجال الصحافة البيئية والإعلام المناخي، من خلال تنظيم دورات وورشات عمل تهدف إلى تطوير مهارات التغطية الصحفية المتخصصة وإنتاج المحتوى البيئي، رقمي مهني ومبسط وقادر على الوصول إلى مختلف فئات الجمهور.
وفي هذا السياق، تم تنظيم الدورة التدريبية الحضورية حول “الصحافة البيئية والتغيير المناخي “ بمقر الأكاديمية في تونس خلال الفترة الممتدة من 6 إلى 10 جويلية 2026 بمشاركة ثلة من الصحفيين والمحررين في غرف الأخبارومعدّي ومقدمي برامج من هيئات اذاعية وتلفزيونية أعضاء في الاتحاد.





وتمحور هدف برنامج الدورة إلى تأهيل العاملين في مجال الصحافة البيئية والإعلام المناخي، من خلال تزويدهم بالمعرفة النظرية والمهارات التطبيقية اللازمة لتغطية القضايا البيئية الراهنة بمهنية، ونقلها للجمهور بدقة ومسؤولية.
يجمع البرنامج بين ثلاثة محاور متكاملة: الأسس العلمية لتغير المناخ، والممارسات الصحفية البيئية، وتوظيف التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي في خدمة الاعلام البيئي المسؤول.
وفي هذا اإلطار، يصبح الصحفي ليس فقط ناقلا للخبر، بل فاعًال أساسًيا في توجيه الوعي المجتمعي نحو قضايا البيئة وتعزيز السلوك المسؤول تجاه الطبيعة.
كما شّكل الجانب التطبيقي للدورة ركيزة جوهرية في البرنامج، إذ أتاح للمتدرّب توظيف المعارف النظرية في سياقات إعلامية حقيقية، من تحليل لمقاطع فيديو عربية حول تغير المناخ وفق أسئلة نقدية، إلى التطبيق العملي الذي تمحور حول إنتاج حلقة بودكاست أو برنامج إعلاميُ متكامل يتناول قضية بيئية مناخية راهنة، مما مّكن المتدرّب من توظيف كل مهارات البرنامج التدريبي في منتج صحفي احترافي حقيقي.
وتولّى تنفيذ البرنامج التدريبي على امتداد خمسة أيام فريقٌ تدريبي ضمّ الدكتورة شادن دياب، خبيرة لدى الاتحاد الأوروبي ومدرّبة متخصّصة في مجالي البيئة والتنمية المستدامة، والأستاذة حنان زبيس، الصحفية المتخصّصة في التحقيقات وصحافة الحلول والمدرّبة في المجال الإعلامي.
وتميّزت الدورة بأجواء تفاعلية اتسمت بالحوار البنّاء والتبادل المثمر للخبرات بين فريق التدريب والمشاركين، حيث أسهم المتدرّبون، بما يمتلكونه من خبرات مهنية وتجارب متنوعة، في إثراء النقاشات والأعمال التطبيقية، بما أضفى على الدورة قيمة معرفية ومهنية مضافة. وقد شكّل هذا التفاعل الإيجابي أحد أبرز عوامل نجاح البرنامج وتحقيق أهدافه، في مناخ سادته روح التعاون والانسجام، بما يعكس حرص المشاركين على تطوير كفاءاتهم وتعزيز ممارساتهم المهنية في مجال الصحافة البيئية والإعلام المناخي.









